كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠١
الاسم في الرواة، فان الشيخ بنفسه لم يذكره في رجاله مع حرصه (رحمه الله) على استقصاء الرواة واصحاب الائمة (عليهم السلام) حتى عد المنصور العباسي من جملة اصحاب الصادق (ع) ولو كان من جملة الاصحاب والرواة لذكره في رجاله، واما الكليني فذكر (عامر) ولاريب ان اضبط، بل الشيخ ذكر في رجاله عمر بن عمير [١] وذكر البرقي عامر بن عميرة كما في الكافي [٢] والظاهر اتحادهما وإلا لذكره الشيخ في رجاله، فاختصاص كل واحد منهما بذكر احدهما يكشف عن اتحادهما. وكيف كان الرجل ثقة لانه من رجال كامل الزيارات. ويؤكد الرواية المذكورة الروايات الكثيرة الدالة على الاحجاج بالاجرة فانها تدل على جواز التبرع أيضا، لان احتمال دخل صرف المال في الصحة بعيد جدا. وبازاء ذلك رواية معتبرة تدل على ان الحج عن الميت انما يجزي إذا صرف من مال الميت وإلا فلا يجزي، وهي موثقة سماعة، (عن الرجل يموت ولم يحج حجة الاسلام ولم يوص بها وهو موسر فقال: يحج عنه من صلب ماله لا يجوز غير ذلك) [٣] ولكنها محمولة على عدم جواز التصرف في تركة الميت قبل اداء الحج من ماله ولا تدل على عدم جواز الحج عنه من مال آخر وذلك بشهادة صحيحة حكم بن حكيم، (انسان هلك ولم يحج ولم يوص بالحج فاحج عنه بعض اهله رجل أو امرأة هل يجزي ذلك ويكون قضاء عنه ويكون
[١] رجال الشيخ ص ٢٥٥.
[٢] الكافي: ج ٤ ص ٢٧٧.
[٣] الوسائل: باب ٢٨ من أبواب وجوب الحج ح ٤.