كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٧
ولا قدح. وقد يتوهم من عبارة الحدائق كون الرواية موثقة للتعبير عنها بالموثق عن يونس ولكن قد ذكرنا أكثر من مرة ان المراد بذلك توثيق الرواية إلى يونس لا إلى ما بعد يونس وإلا لذكر موثقة والد يونس أو في الموثق عن أبي عبد الله (ع). وربما يقال: بان الرواية معتبرة لوجود هذا السند بعينه في تفسير علي بن ابراهيم [١]، فانه يروي عن يونس بن يعقوب عن يعقوب ابن قيس عن أبي عبد الله (ع) ويعقوب بن قيس والد يونس والمفروض ان جميع رجال التفسير ثقات ما لم يعارض بتضعيف غيره. وفيه أن والد يونس بن يعقوب وان كان يسمى (يعقوب بن قيس) لتصريح النجاشي بذلك وكذا الشيخ صرح في اصحاب الصادق (عليه السلام) من كتاب الرجال أن يعقوب بن قيس والد يونس بن يعقوب ولكن ذكر في اصحاب الباقر (ع) أن يعقوب بن يونس والد يونس بن يقعوب إلا أنه لم يثبت ان يعقوب بن قيس المذكور في التفسير والد يونس بن يقوب بل الظاهر انه لم يكن والدا له والا لقال في التفسير عن يونس بن يعقوب عن أبيه كما هو المتعارف المتداول فيما إذا كان الراوي عن أبيه كما في الكافي والتهذيب والوسائل، ولذا ترى جميع روايات أحمد بن محمد بن خالد البرقي التي يرويها عن أبيه لم يذكروا أسم أبيه بل يقولون عن أبيه والا لاحتمل ان يكون المراد من محمد بن خالد هو الاشعري لا البرقي الذي هو والد أحمد بن محمد. فتحصل: انه لادليل على جواز تأخير احرام الصبيان عن المواقيت
[١] تفسير علي بن ابراهيم: ج ٢ ص ٣٠٩ طبعة النجف.