كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٦
وقد وقع الكلام في المقام في امكان الاحتياط وربما قيل: بعدم امكانه لان الوجوب فوري ولا يمكن الجمع بين المحتملين التمتع والافراد في سنة واحدة. وقد ذكر سيدنا الاستاذ (دام ظله الشريف) طرقا للاحتياط. الاول ان يحرم من الميقات قاصدا للجامع بين العمرة والحج فيدخل مكة ويأتي باعمال العمرة ثم يحرم للحج احتياطا فان كان حجه التمتع فقد اتى باعماله، وان كان حجه الافراد فقد اتى بالاحرام الاول ويكون الاحرام الثاني للحج ملغى، ثم يأتي بعمرة مفردة بعد الحج فحينئذ تفرغ ذمته سواء كان عليه التمتع أو الافراد. يبقى الكلام في التقصير لعدم جوازه له بناء ا على الافراد ووجوبه عليه بناءا على التمتع، فالتقصير امره دائر بين المحذورين، لانه اما واجب أو حرام والحكم فيه التخيير، ولكن لاجل الاحتياط في المقام يختار التقصير فلو كان حجه تمتعا فقد اتى بما وجب عليه وان كان افرادا فلا يترتب على تقصيره سوى الكفارة لافساد الحج. الطريق الثاني: ان ينوي باحرامه من الميقات عمرة التمتع التي تنقدم؟ على الحج فيأتي باعمال العمرة وبعد الفراغ يحرم لحج التمتع من مكة ثم يخرج من مكة إلى احد المواقيت، فان الخروج من مكة وان لم يكن جائزا لانه محتبس ومرتهن بالحج لكن يجوز له الخروج لحاجة، ولاريب ان الخروج لاجل تحصيل الجزم بالاتيان وتفريغ الذمة على وجه اليقين من اوضح الحاجات، فيحرم ثانيا للحج. فان كانت وظيفته التمتع فقد اتى بجميع ما يعتبر فيه ويكون الاحرام الثاني للحج ملغى، وان كانت الافراد فقد اتى بالاحرام الثاني للحج وتكون عمرته للتمتع لغوا ثم يأتي بعمرة مفردة، وبذلك يحصل الجزم بالفراغ،