كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩١
لا يلازم استحقاق الاجرة. الجهة الثالثة: هل تفرغ ذمة المنوب عنه بالحج ثانيا ام لا؟. وبعبارة اخرى بعد ما فرضنا فساد الحج الاول هل تفرغ ذمة المنوب عنه باتيان الاجير وظيفته من اتمام الحج الاول واتيان الحج من قابل ام لا؟ فلا بد للمستأجر من الاستيجار ثاينا إما شخصا آخر في هذه السنة في صورة التعيين، أو على الاجير ان يحج ثالثا في صورة الاطلاق. ربما يقال: بذلك لان الحج الاول فاسد على الفرض والثاني انما وجب للافساد عقوبة فيجب ثالث، ولا دليل على تفريغ ذمة المنوب عنه بالجج الاول ولا بالثاني، اما الاول فلفساده؟، واما الثاني فانما وجب على المجترح نفسه عقوبة، فكيف يكون موجبا لفراغ الذمة. واشكل عليه المصنف (ره) بان الحج الثاني إنما يجب بالعنوان الاول، فان الظاهر من الاخبار لزوم اتيانه بذلك العنوان ووجوب اعادة الاول نظير وجوب القضاء، ومعنى الاعادة اتيان الشئ ثانيا كما اتى به أولا، غاية الامر ان الوجود الاول فيه خلل والثاني لا خلل فيه فالواجب هو الاعادة، فان كان الاول واقعا بعنوان لابد من وقوع الثاني بذلك العنوان ليتحقق عنوان الاعادة، وإلا لا يصدق عنوان الاعادة على الثاني، وحيث ان الاول وقع بعنوان النيابة فكذلك الثاني لا بد من وقوعه بذلك العنوان ويكفي ذلك في التفريغ. ويضعف: بان كلمة الاعادة لم ترد في شئ من الروايات ولا ما يشبه كلمة الاعادة، بل المذكور فيها الحج من قابل، ومقتضى اطلاق الروايات وجوب الحج عليه من قابل بما هو ومن دون تقييده بالعنوان الاول، والامر بالحج من قابل لم يختص بالاجير حتى يتوهم ان الالف واللام فيه من باب العهد، أي الحج الذي آجره، فان