كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٤
الله (صلى الله عليه وآله) المواقيت الخمسة وانه لا يجوز العدول والتجاوز عنها بلا احرام. وثانيا: ان النصوص الواردة في المقام بعضها ورد في خصوص الناسي كصحيحة الحلبي، قال: (سئلت أبا عبد الله (ع) عن رجل نسي ان يحرم حتى دخل الحرم، قال: قال أبي: يخرج إلى ميقات اهل أرضه، فان خشي ان يفوته الحج احرم من مكانه) [١]. وبعضها في خصوص الجاهل، كصحيحة معاوية بن عمار، قال: (سئلت أبا عبد الله (ع) عن امرأة كانت مع قوم فطمثت فارسلت إليهم فسئلتهم فقالوا: ما ندري أعليك احرام ام لا وأنت حائض، فتركوها حتى دخلت الحرم، فقال: (ع) ان كان عليها مهلة فترجع إلى الوقت فلتحرم منه فان لم يكن عليها وقت (مهلة) فلترجع إلى ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها) [٢]. وبعضها مطلق يشمل حتى العامد كصحيح آخر للحلبي، قال: (سئلت أبا عبد الله (ع) عن رجل ترك الاحرام حتى دخل الحرم فقال: يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم، فان خشي ان يفوته الحج فليحرم من مكانه) [٣] وغير ذلك من الروايات. والمتحصل من هذه الروايات ان من ترك الاحرام نسيانا أو جهلا فان تمكن من الرجوع إلى الميقات وجب العود إليه والاحرام منه.
[١] الوسائل: باب ١٤ من المواقيت ج ١.
[٢] الوسائل: باب ١٤ من المواقيت ح ٤
[٣] الوسائل: باب ١٤ من المواقيت ح ٧.