كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٥
من اتمام عمرتها وادراك الحج، هي حج الافراد مطلقا سواء كانت ناوية للمتمتع من أول الامر لزعمها انتهاء الحيض قبل الموقف ثم تبين استمرار حيضها إلى ما بعد الموقف أو كانت عالمة من الاول باستمرار حيضها إلى ما بعد الموقف فطبعا تنوى الافراد من الاول، كما ان المتفاهم من قضية اسماء ان حج الافراد إنما وجب عليها لاجل النفاس بحيث لو لا نفاسها كانت وظيفتها التمتع فيستفاد من ذلك حكم كلي شرعي للنفساء من دون نظر إلى خصوص المورد: ويؤكد ذلك ما في صحيح العيص المشتمل على قضية اسماء وان ولادتها كانت بركة للنساء [١] فيعلم ان الحكم غير مختص بمورده. المقام الثاني: وهو ما إذا طرء الحيض اثناء الاحرام، والروايات فيه على طائفتين. الطائفة الاولى: تدل على ان وظيفتها حج الافراد وهي صحيح جميل المقدم فانه باطلاقه يدل على ذلك. ومصحح اسحاق بن عمار، عن أبي الحسن (ع) قال: (سألته عن المرأة تجئ متمتعة فتطمث قبل ان تطوف بالبيت حتى تخرج إلى عرفات قال: تصير حجة مفردة، قلت: عليها شئ؟ قال: دم تهريقه وهي اضحيتها) [٢] فانه صريح الدلالة على العدول إلى الافراد في الحيض الطارئ اثناء الاحرام. الطائلة الثانية: تدل على أن وظيفتها التمتع لكنها تؤخر الطواف إلى ما بعد الوقوفين وهي صحيح العلاء بن صبيح وجماعة معه عن أبي
[١] الوسائل: باب ٤٩ الاحرام، ح ٢.
[٢] الوسائل: باب ٢١ أقسام الحج، ح ١٣.