كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٧
كموثقة اسحاق بن عمار المتقدمة تعين الافراد عليها ولزوم العدول إليه عليها، وحيث نعلم بعدم وجوبهما معا عليها فالقاعدة تقتضي رفع اليد عن ظهور كل منهما في التعيين، فان الوجوب التعييني لا يستفاد من الظهور اللفظي، وإنما يستفاد من الاطلاق وعدم ذكر العدل للواجب بحرف (أو) ونحو ذلك، فلابد من رفع اليد عن اطلاق كل منهما في التعيين بصراحة الاخر في الوجوب، ونتيجة ذلك هي التخيير بين الامرين بمقتضى الجمع العرفي بين الروايات كما هو الحال في نظائر المقام. فالمستفاد من مجموع الروايات هو التفصيل بين ما كان الحيض حادثا قبل الاحرام وضاق وقتها عن اتمام العمرة وادراك الحج فتحرم الحج الافراد وبين ما إذا طرء الحيض اثناء الاحرام قبل اتمام العمرة فتتخير بين العدول إلى الافراد وبين ان تبقى على عمرتها وتأتي بجميع أعمال عمرة التمتع عدى الطواف ثم تحرم للحج وتأتي باعماله ثم تأتي بطواف عمرة التمتع قضاءا وطواف الحج وطواف النساء. ويؤيد ما ذكرناه من عدم تعين الافراد عليها وجواز التمتع لها بخبري أبي بصير، قال سمعت أبا عبد الله (ع) يقول في المراة المتمتعة إذا أحرمت وهي طاهر ثم حاضت قبل ان تقضي متعتها سعت ولم تطف حتى تطهر ثم تقضي طوافها وقد تمت متعتها، وان هي حائض لم تسع ولم تطف حتى تطهر) [١] الا ان أحدهما ضعيف بسهل بن زياد والاخر بالارسال. وملخص الكلام في هذه المسألة ان الروايات الواردة في المقام على
[١] الوسائل: باب ٨٤ الطواف، ح ٥.