كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٩
ولايجوز له الاكتفاء بذلك. ويشهد لما ذكرنا عدة من الروايات، منها: موثقه سماعة، (قال: من حج معتمرا في شوال ومن نيته ان يعتمر ويرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك وان اقام إلى الحج فهو متمتع) [١] ومورد الرواية من لم يكن مريدا وقاصد الحج بل كان من قصده الرجوع إلى بلاده ولكن من باب الاتفاق اقام وبقي إلى الحج فحينئذ حكم (ع) بانقلاب عمرته إلى عمرة التمتع، وأما إذا كان قاصدا للحج من الاول فلا تشمله الرواية. ومنها: صحيحة معاوية بن عمار الدالة على ان المتعة مرتبطة بالحج وان المعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء كما اعتمر الحسين (ع) في ذي الحجه ثم راح يوم التروية، ثم ذكر (ع) أخيرا (ولا بأس بالعمرة في ذي الحجة لمن لا يريد الحج) [٢]. والمستفاد منها عدم الاكتفاء بالعمرة المفردة عن المتعة إذا كان مريدا للحج وقاصدا إليه. ومنها: صحيحة الحسن بن علي الوشا ابن بنت الياس عن أبي الحسن الرضا (ع) (انه قال: إذا اهل هلال ذي الحجة ونحن بالمدينة لم يكن لنا ان نحرم الا بالحج لانا نحرم من الشجرة وهو الذى وقت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وانتم إذا قدمتم؟ من العراق فاهل الهلال فلكم ان تعتمروا، لان بين أيديكم ذات عرق وغيرها مما وقت لكم رسول الله (صلى الله عليه وآله) [٣]. وقد دلت الصحيحة على انهم حيث يقصدون الحج لا يشرع لهم
[١]
[٢]
[٣] الوسائل: باب ٧ العمرة، ح ١٣ و ٣ و ١٤.