كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٥١
بعقبة ذي طوى لا ينافيه التحديد بعقبة المدنيين في الرواية الاولى لاحتمال ان عقبة ذي طوى اسم آخر لعقبة المدنيين واما انها مكان آخر، عن طريق آخر، والعبرة بمشاهدة البيوت السابقة وحد تلك البيوت من طريق المدينة مثلا بعقبة المدنيين ومن طريق آخر بعقبة ذي طوى. ومنها: صحيح زرارة قال: (سئلته اين يمسك المتمتع عن التلبية؟ فقال: إذا دخل البيوت بيوت مكة لابيوت الابطح) [١] وربما يتوهم التعارض بينه وبين الروايات السابقة إذ العبرة حسب الرواية الاخيرة بدخول البيوت بينما الروايات المتقدمة جعلت العبرة بمشاهدة البيوت. ويمكن دفعه بان الدخول في بيوت مكة المستحدثة التي حدثت في زمان الائمة (ع) كما ورد في صحيح معاوية بن عمار (فان الناس قد احدثوا بمكة ما لم يكن) [٢] يستلزم النظر إلى البيوت السابقة التي يكون النظر إليها سببا للقطع فلا مخالفة بين الروايات. نعم في خبر زيد الشحام جعل العبرة في القطع بدخول الحرم [٣] ولكنه ضعيف السند بأبي جميلة المفضل بن صالح الذى كان يكذب ويضع الحديث. وما في صحيح معاوية بن عمار (وان كنت معتمرا فاقطع التلبية إذا دخلت الحرم [٤] مطلق يشمل عمرة المتعة فيقيد بالروايات السابقة الدالة على القطع في المتعة، وكذلك اطلاق موثق زرارة [٥]. المسألة الثانية: المعتمر بعمرة مفردة من ادنى الحل يقطع التلبية عند
[١] و
[٢] و
[٣] الوسائل: باب ٤٣ من الاحرام ح ٧ و ٩ و ١
[٤] و
[٥] الوسائل: باب ٤٥ من الاحرام ح ١ و ٥.