كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩١
[ عنوان الحاضر وهو مشكوك، فيكون كما لو شك في ان المسافة ثمانية فراسخ اولا فانه يصلي تماما لان القصر معلق على السفر وهو مشكوك. ثم ما ذكر انما هو بالنسبة إلى حجة الاسلام حيث لا يجزئ للبعيد إلا التمتع ولا للحاضر إلا الافراد أو القران، واما بالنسبة إلى الحج الندبي فيجوز لكل من البعيد والحاضر كل من الاقسام الثلاثة بلا اشكال، وان كان الافضل اختيار التمتع، وكذا بالنسبة إلى الواجب غير حجة الاسلام كالحج النذري وغيره. ] بالساكن في نفس مكة. ويؤكد ما ذكرناه ان عدم الحضور في المسجد الحرام لم يلاحظ في الآية المباركة بالنسبة إلى الحاج نفسه وانه إذا كان حاضرا وكانت وظيفته اتمام الصلاة كانت وظيفته التمتع، وانه انما لوحظ بالنسبة إلى اهله الساكنين في بلاد اخر غير مكة وليسوا بحاضرين في المسجد الحرام. الثالث: ان عنوان الحضور المأخوذ في الآية الكريمة عنوان عرفي ولا يصدق على من كان بعيدا عن مكة بانثى عشر ميلا بل يصدق عليه انه ممن لم يكن اهله حاضري المسجد الحرام فيجب عليه التمتع. وفيه: ان عدم صدقه عليه عرفا وان كان صحيحا ولكنه لا يختص به بل يعم من بعد عن مكة باقل من ذلك ايضا ومن هنا قلنا بانه لو كنا نحن والآية المباركة لقلنا باختصاص فريضة التمتمع بمن لم يكن من سكنة مكة المكرمة سواء كان ساكنا في بلد قريب أو بلد بعيد وانما