كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٣
[ وحد البعد الموجب للاول ثمانية واربعون ميلا من كل جانب على المشهور الاقوى، لصحيحة زرارة عن أبي جعفر (ع): ] بالنائي لاحصر النائي به. واما الحاضر فوظيفته اما القران أو الافراد، وتدل على ذلك نفس الآية الكريمة، لظهورها في ان التمتع ليس وظيفة له فوظيفته القران أو الافراد. واما السنة فمستفيضة أو متواترة [١]. تم ان المشهور تعين القران أو الافراد على الحاضر وعدم اجزاء التمتع عنها، كما هو المستفاد من الآية الشريفة والنصوص المتضافرة، خصوصا المفسرة منها للآية للدلالة علي ان التمتع ليس وظيفه للحاضر [٢] بل لم ينقل الخلاف من احد إلا عن الشيخ وابن سعيد، فقد نسب اليهما جواز التمتع للحاضر أيضا. وربما يستدل لهما بان التمتع لا ينقص عن القران والافراد بل المتمتع يأتي بصورة الافراد وزيادة، ولا ينافيه زيادة العمرة قبله. ولا يخفى غرابة هذا الاستدلال لان حج التمتع مغاير ومباين للقسمين الاخرين وان كان التمتع مشتركا معهما في جملة من الاحكام، ولا دليل على اجزاء التمتع عنهما بعد ما كانت وظيفة الحاضر القران أو الافراد وعدم مشروعية التمتع في حقه فما نسب اليهما من جواز التمتع للحاضر اختيارا لا يمكن المساعدة عليه بوجه.
[١] الوسائل: باب ٣ من أبواب أقسام الحج.
[٢] الوسائل: باب ٦ من أبواب اقسام الحج، ح ١.