كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦١
استظهر الجواز من صحيح محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: (سئلته عن رجل يحج عن أبيه أيتمتع؟ قال: نعم المتعة له والحج عن أبيه). ولكن الظاهر ان ذلك غير جائز أيضا، لان المستفاد من الروايات (٢) الدالة على ان العمرة دخلت في الحج إلى يوم القيامة كونهما عملا واحدا وان تخلل الفصل بينهما بالاحلال فكل منهما جزء لواجب واحد وليس لكل منهما أمر مستقل لينوب أحد عن شحص في أحدهما وينوب في الجزء الاخر عن شخص آخر فان العمل الواحد غير قابل للتبعيض، نظير عدم جواز التبعيض في نيابة الصلاة بان يجعل الركعة الاولى عن زيد والركعة الثانية عن عمرو، فكذا الصوم بان يجعل نصف النهار عن شخص والنصف الاخر عن شخص آخر وهكذا، فان الاجزاء ليس لها أمر مستقل لتصح النيابة فيها، والعمل الواحد يقع عن واحد فتقع العمرة عمن يقع عنه الحج وكذلك العكس ولا يمكن التفريق والتفكيك بينهما. وأما الصحيح الذي استدل به المصنف (ره) لجواز التفريق تبعا لصاحب الوسائل حيث ذكر في عنوان الباب، (جواز نية الانسان عمرة التمتع عن نفسه وحج التمتع عن أبيه) (٣) فلا يصح الاستدلال به لانه مبني على أن يكون المراد من قوله: (أيتمتع) عمرة التمتع وكذلك يبتني على ان تحمل المتعة في قوله: (المتعة له) على عمرة (١) الوسائل: باب ٢٧ النيابة في الحج، ح ١. (٢) الوسائل: باب ٢ أقسام الحج. (٣) الوسائل: باب ٢٧ النيابة في الحج.