كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦
[ إذ هو نظير ما إذا استؤجر للصلاة فانى بركعة أو ازيد ثم ابطلت صلاته فانه لا اشكال في انه لا يستحق الاجرة على ما اتى به. ودعوى: انه وان كان لا يستحق من المسمى بالنسبة لكن يستحق اجرة المثل لما اتى به حيث ان عمله محترم. ] المقام الثاني: إذا مات الاجير بعد الاحرام وقبل دخول الحرم، فان قلنا بالاجزاء - كما هو المختار - فحكمه حكم ما لو مات بعد دخول الحرم من كون الاجرة في قبال التفريغ أو في قبال الاعمال وان قلنا بعدم الاجزاء فحاله حال الموت قبل الاحرام في عدم استحقاق شئ من الاجرة، لان المستأجر عليه ليس هو الاحرام فقط وانما هو الاحرام المتعقب لساير الاعمال فالاحرام وحده لا يوجب استحقاق الاجرة، نظير ما إذا استؤجر للصوم فمات الاجير في اثناء النهار فان امساك مقدار من النهار لم يكن متعلقا للاجارة، وكذا لو استؤجر للصلاة فاتى بركعة أو ازيد ثم ابطلت صلاته، فانه لا اشكال في عدم استحقاق الاجرة على ما اتى به لعدم كونه من العمل المستأجر عليه بل لو فرضنا تعلق الاجارة بنفس الاحرام وحده بطل عقد الاجارة لان الاحرام وحده من دون تعقبه لاعمال الحج عبادة غير مشروعة فان ذلك نظير الاستئجار لركعة واحدة أو الصوم بمقدار نصف النهار. واما استحقاق الاجرة للمقدمات فيجري فيه ما تقدم من ان المقدمات كالمشي ونحوه لو كانت متعلقة للاجارة وداخلة فيها على وجه الجزئية توزع الاجرة عليها وإلا فلا.