كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣
البطلان، فان التعليق المبطل هو التعليق على امر متوقع الحصول، واما التعليق على امر حاصل موجود بالفعل فغير موجب للبطلان. هذا فيما إذا كان الشرط من قبيل الافعال التي قابلة للالتزام بها كالخياطة والخدمة، ونحو ذلك. وأما الثاني: فمورده ما إذا كان الشرط خارجا عن تحت الاختيار ككابة؟ العبد أو جماله ونحوهما فان تعليق العقد على الالتزام بذلك مما لا معنى له، لان الالتزام بشئ إنما يتعلق بامر اختياري مقدور للملتزم واما إذا كان غير مقدور له فلا معنى للالتزام به، ففي امثال هذه الموراد معنى الاشتراط هو ان الالتزام بالمنشاء والوفاء به معلق على الكتابة أو الجمال (مثلا)، ومرجع ذلك إلى جعل الخيار بلسان الشرط، فحقيقة الشرط ليست عبارة عن الالتزام في ضمن التزام آخر بل حقيقته اما تعليق المنشاء بالالتزام في الامور القابلة للالتزام بها واما ان الالتزام بالعقد معلق على وجود الشرط، فمرجع الشرط في العقد إلى احد هذين الامرين وهما قد يجتمعان وقد يفترقان ففي كل مورد غير قابل للخيار كالنكاح بناءا على المشهور وخلافا لصاحب الجواهر، أو الطلاق، والعتق ونحوهما من الايقاعات التي لا يجري فيها الخيار، يرجع الاشتراط إلى تعليق العقد أو الايقاع على الالتزام، فلو اشترطت الزوجة على زوجها بان يكون اختيار السكنى بيدها، أو ان ينفق عليها كل شهر كذا مقدارا معناه ان اصل النكاح معلق على التزام الزوج بهذه الامور واثره الزام الشارع المشروط عليه باتيان الشرط للسيرة، ولقولهم - (ع): (المؤمون عند شروطهم) [١] وليس اثره الخيار للمشروط له، فليس في البين إلاحكم تكليفي وهو وجوب الاتيان بالشرط على
[١] الوسائل: باب ٢٠ المهور ح ٤ وباب ٦ الخيار.