كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦
والولاية في قبول الاعمال وصحتها، وبطلان العبادة بدون الولاية. ودعوى: ان الاخبار ناظرة إلى اعمال نفسة، ومنصرفة عن العمل عن الغير على وجه النيابة. ممنوعة: بما ذكرنا غير مرة ان النائب يتقرب بالامر المتوجه إلى نفسه، فهو مأمور بالعمل لاجل تفريغ ذمة الغير. وبعبارة اخرى: العمل الصادر من النائب يوجب فراغ ذمة المنوب عنه فإذا فرضنا ان عمله غير مقبول فكيف يوجب سقوط الامر عن الغير؟ فان السقوط عن ذمته في طول الامر المتعلق بالنائب فلابد ان يكون الامر المتعلق امرا قريبا ومقبولا في نفسه وإلا فلا يوجب فراغ ذمة المنوب عنه لعدم تحقق موضوعه. والحاصل: ان مقتضي القاعدة الاولية عدم سقوط الواجب عن ذمة المكلف إلا بمباشرته، وانما يسقط عن ذمته في بعض الاحيان باتيان العمل من شخص آخر كالنائب للنصوص. وموضوع ذلك انما هو العمل القربي الصادر عن النائب، وإلا فلا موجب لسقوط الواجب عن ذمة الملكف هذا وقد يستدل لاعتبار الايمان في النائب بمارواه السيد ابن طاوس عن عمار (في الرجل يكون عليه صلاة أو صوم هل يجوز ان يقضيه غير عارف؟ قال (ع): لا يقضيه إلا مسلم عارف) [١] ولكن الرواية ضعفية لا للجهل بالوسائط بين السيد وعمار لان السيد لم يرو هذه الرواية عن عمار ابتداءا ليقال بجهل الوسائط بينه وبين عمار وانما يرويها عن كتب الشيخ وطريقه إلى كتبه صحيح كما ان طريق الشيخ إلى عمار صحيح أيضا، بل منشاء الضعف ان هذه الرواية
[١] الوسائل: باب ١٢ من أبواب قضاء الصلاة ح ٥.