كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٣
بدخول الليلة الاولى من الشهر وتنتهي بانتهاء الليلة التاسعة منه. الرابع: الشهران الاولان وتسعة ايام من ذي الحجة وليلة يوم النحر إلى طلوع الفجر. الخامس: نفس القول الرابع ولكن إلى طلوع الشمس. ولكن يمكن ان يقال: انه لا اختلاف في الحقيقة بين الاقوال النزاع لفظي كما ذكره الماتن وغيره وان كلا منهم يريد شيئا لا ينافي القول الاخر فمن حدده إلى تمام ذي الحجة أراد جواز ايقاع بعض اعمال الحج في طول ذي الحجة، ومن حدده إلى عشرة ذي الحجة أراد ادراك المكلف الموقف الاختياري من الوقوفين، وادراك الموقف الاضطراري للمشعر فانه يمتد إلى زوال يوم العيد، ومن ذهب إلى انه مع ثمانية أيام يريد انه من لا يتمكن من الاعتمار ليلة التاسع يجب عليه أن يأتي باحرام الحج وليس له العمرة على قول، ومن ذكر انه مع تسعة أيام إلى طلوع فجر يوم العيد أراد الموقف الاختياري لعرفة والموقف الاضطراري لها، ومن قال: انه مع تسعة أيام إلى طلوع الشمس من يوم النحر أراد الوقوف الاختياري لعرفة والمشعر، فلا خلاف من حيث المنتهى كما لا خلاف من حيث المبدا ايضا كيف وانهم بعدما اتفقوا على عدم صحة الاحرام للعمره أو الحج بعد اليوم العاشر قد اتفقوا على صحة الحج عند تأخير الهدي أو بدله وعند تأخير الرمي والحلق عن يوم العبد، وكذلك تأخير الطواف، فغير بعيد ان يكون مرادهم من أن هذه الاوقات هي آخر الاوقات التي يمكن بها ادراك الجج فيكون النزاع لفظيا. ثم انه قد يستشهد لكون النزاع لفظيا [١] باتفاقهم على ان أعمال
[١] المستشهد هو صاحب الجواهر (ره) ج ١٨ ص ١٣.