كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢٤
ومقتضى خبر زرارة (ان رجلا قدم حاجا لا يحسن ان يلبى فاستفتى له أبو عبد الله (ع) فامر له ان يلبى عنه) [١] لزوم الاستنابة، والجمع بين الدليلين يقتضى الجمع بين الاتيان بالملحون والاستنابة وفيه: ان كان خبر زرارة صحيح السند فلا حاجة إلى القاعدة بل يتعين الاستنابة وان كان ضعيفا فلا موجب للاستنابة، واما قاعدة الميسور فغير تام اصلا ولا يمكن اثبات حكم من الاحكام الشرعية بها وقد ذكرنا ذلك في موارد كثيرة، واما خبر زرارة فضعيف السند بياسين الضرير فانه لم يوثق والصحيح: ان يستدل للاجتزاء بالملحون إذا لم يتمكن من الصحيح بمعتبرة مسعدة بن صدقة قال: سمعت جعفر بن محمد (ع) يقول: (انك قد ترى من المحرم من العجم لايراد منه ما يراد من العالم الفصيح وكذلك الاخرس في القراءة في الصلاة والتشهد وما اشبة ذلك فهذا بمنزلة العجم والمحرم لايراد منه ما يراد من العاقل المتكلم الفصيح..) [٢]. فان المستفاد منها عدم الاكتفاء بالترجمة بالعجز عن الصحيح، وانه يجب على كل مكلف ان يأتي بالقراءة أو التلبية بالعربية ولاتصل النوبة إلى الترجمة مع التمكن من العربية فيجب عليه الاتيان بالعربية حتى الامكان ولو بالملحون لان ما يراد من العربي العارف باللغة لا يراد من العجم الذي لا يتمكن من اداء الكلمات على النهج الصحيح، فلا
[١] الوسائل: باب ٣٩ من الاحرام ح ٢.
[٢] الوسائل: باب ٥٩ و ٦٧ من القراءة في الصلاة ح ٢.