كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٨
[ (مسألة ١٠): إذا صالحه على داره مثلا وشرط عليه ان يحج عنه بعد موته صح ولزم وخرج من اصل التركة وان كان الحج ندبيا ولا يلحقه حكم الوصية، ويظهر من المحقق القمي (قده سره) في نظير المقام اجراء حكم الوصية عليه بدعوى انه بهذا الشرط ملك عليه الحج وهو عمل له اجرة فيحسب مقدار اجرة المثل لهذا العمل فان كان زائدة عن الثلث توقف على امضاء الورثة، وفيه انه لم يملك عليه الحجح مطلقا في ذمتة ثم أوصى ان يجعله عنه بل انما ملك بالشرط ] وعدم وفاء المال للعتق [١] ويظهر من ذلك كله ان غرض الموصي لا خصوصية له بالنسبة إلى ماعينه بل يرجع تعيينه لمثل ذلك إلى تعدد المطلوب. وقد استشهد في المتن بخبر علي بن سويد [٢] والخبر على ما ذكره صحيح السند، إلا ان المذكور في السند ليس علي بن سويد بل هو اما علي بن مزيد كما في الفقيه أو على بن فرقد كما في الكافي والتهذيب وعلى كل تقدير لم يوثق فتكون الرواية ضعيفة. نعم لو علمنا بالخصوصية وان الوصية على نحو التقييد تبطل في صورة التعذر فلا منانع إذا من رجوع المال إلى الوراث. واما قاعدة الميسور فقد عرفت غير مرة انه لا اساس لها على انها مخدوشه في المقام
[١] الوسائل: باب ٦١ و ٧٣ من أبواب الوصايا.
[٢] الوسائل: باب ٣٧ من أبواب الوصايا، ح ٢.