كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٩
[ هذا إذا آجر نفعه ثانيا للحج بلا اشتراط المباشرة، واما إذا آجر نفسه لتحصيله فلا اشكال فيه، وكذا تصح الثانية مع اختلاف السنتين أو مع توسعة الاجارتين أو توسعة احداهما [١] بل وكذا مع اطلاقهما أو اطلاق احداهما إذا لم يكن انصراف إلى التعجيل. ] في الاولى، لانه يعتبر في صحه الاجارة تمكن الاجير من العمل بنفسه وهو غير حاصل في المقام، ولذا لا يجوز اجارة الاعمى على قرائة القرآن ولو على نحو الاطلاق، كما لا يجوز اجارة الحائض لكنس المسجد وان لم يشترط المباشرة. وفيه: أن المعتبر حصول القدرة على متعلق الاجارة وهو الجامع بين المباشرة والتسبيب والمفروض حصولها عليه، ولا يعتبر حصول القدرة على كل من فردي الجامع بخصوصه ولذا يجوز اجازة الحائض لكنس المسجد إذا لم يشترط فيها المباشرة، هذه كله في أجارة الحج نفسه. وأما إذا آجر نفسه ثانيا للمقدمات ولتحصيل النائب، فلا مانع منه اصلا لان الاجارة الثانية وقعت على فعل آخر اجنبي عن متعلق الاجارة الاولى.
[١] لعدم التنافي بين الاجارتين وحصول القدرة عليهما، وكذا تصح الثانية مع اطلاقهما من حيث المدة أو اطلاق احدهما، لان المعتبر في الصحة هو القدرة على التسليم وهي حاصلة، فحال الاطلاق من حيث التوسعة في الوقت حال التصريح بالتوسعة ما لم ينصرف الاطلاق إلى التعجيل، واما إذا انصرف إليه فحاله حال التقييد، كما هو الحال