كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٠
ذلك عن لزوم ايتهانهما في عام واحد. الوجه السادس: قاعدة الاشتغال المعبرة عنها بقاعدة توقيفية العبادات كما في المتن. وأورد عليها بان القاعدة المذكورة لا تقتضي وجوب الاحتياط بالاتيان بهما في عام واحد، بل المقام من موارد الرجوع إلى أصل البرائة لبنائهم على الرجوع إليها عند الشك في الجزء والشرط وعند الشك في الاقل والاكثر. والتحقيق ان يقال: ان جريان قاعدة الاشتغال أو اصالة البرائه مبني على كون الحج واجبا مشروطا أو معلقا فان قلنا بانه واجب مشروط بخروج الرفقة - كما عن المشهور - ولذا جوزوا تفويت الاستطاعة قبل خروج الرفقة ولم يجوزوا بعده - فحيئنذ لو شك في اعبتار اقتران العمرة بالحج واتيانهما في سنة واحده فمقتضى القاعدة الاشتغال، لان المفروض عدم ثبوت الوجوب قبل خروج الرفقة، وانما يحدث الوجوب بعده فلو اتى بعمرة التمتع قبل ذلك مفصولة على الحج يشك في السقوط وعدمه والاصل عدمه. توضيح ذلك: انه لو اتى بعمرة التمتع قبل أيام الحج فلا ريب في لزوم الاتيان بالحج بعدها لان الحج واجب فوري لا يجوز تأخيره وهذا مما لاكلام فيه. إنما الكلام فيما لو أتى بعمرة التمتع بعد أيام الحج كاواخر ذي الحجة من هذه السنة، لا وجوب والمفروض ان الحج يجب بخروج الرفقة في السنة الآتية ففي هذه السنه لا وجوب للحج فحينئذ يشك في سقوط الامر بعمرة التمتع من السنة الآتية باعتبار اتيان العمرة في هذه السنة، بمعنى: ان وجوب الحج وان لم يكن ثابتا بالفعل ولكن يحتمل سقوط