كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٤
من الجنوب إلى الشمال والآخر من المشرق إلى المغرب فتكون نتيجة ذلك أن الخطين يربعان الدائرة وكل منهما يمر بالمركز أحدهما من مسجد الشجرة وإلى الطرف المواجه له والاخر من الطرف الآخر إلى مقابله ويحدث بذلك زوايا ذات قوائم أربعة فإذا وصل الذاهب إلى مكة إلى أول الخطيهن من جانب الشجرة لا تتحقق بذلك محاذاة لمسجد الشجرة إلا إذا وصل إلى مكة مركز الدائرة فيكون مسجد الشجرة عن يساره أو عن يمينيه بعد الوصول إلى مكة المشرفة، وما لم يصل لا يكون محاذيا مع أن البعد من موقفه إلى مكة مساو للبعد بين مسجد الشجرة ومكة لان البعد من أول الربعين إلى مكة يساوي البعد من الشجرة إلى مكة مع أنه لا يحاذي مسجد الشجرة قطعا، وكذلك كلما سار وتوجه إلى مكة لا تتحقق المحاذاة وان قلت المسافة الا إذا وصل إلى مركز التقاطع وهو مكة المكرمة - كما قلنا - فالمحاذاة لاتتحقق بتساوي المسافتين بين موقفه ومكة بين الميقات ومكة لا من الجانب المواجه للشجرة من الدائره ولا من جهة النصف الآخر الذي وقع فيه مسجد الشجرة وأما الوجه الثاني فباطل أيضا: لانه لو فرضنا انه توجه إلى مكة من موقفه الواقع على الخط المحيط للدئرة على درجة خمس وأربعين من الدائرة أي نصف الربع فدخل في الدائرة فيكون بينه وبين مسجد الشجرة خطا وهميا موصلا بينهما ويشكل بذلك زاوية من الخطوط المارة في طريقه إلى مسجد الشجرة، ولاريب أن الخط المار من وسط المثلث أقرب الخطوط وأقصرها من الضلعين إلى الميقات مع أنه خارج عن المحاذاة.