كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٣
الحليفة ميقات لاهل المدينة ولكل من يمر على طريقهم، وان لم يكن من أهل المدينة فلا يختص ذو الحليفة باهل المدينة، ويدل على ذلك طائفتان من الروايات الاولى: الروايات العامة [١] الدالة على تعيين المواقيت وانه ليس لاحد ان يمر عنها ويتجاوزها بلا احرام، فان المستفاد منها ان هذه المواقيت لكل حاج يكون طريقه عليها، إذ من الواضح عدم اختصاص وجوب الحج بأهالي هذه البلاد من الشام والعراق واليمين والطائف وأهل المدينة بل الحج واجب على جميع المسلمين فطبعا تكون هذه المواضع مواقيت لاهالي هذه البلاد ولغيرهم من الحجاج إذا تجاوزوا ومروا عليها، ففي صحيح الحلبي (لا ينبغي لحاج ولا معتمر ان يحرم قبلها ولابعدها ثم قال: (ع) ولا ينبغي لاحد ان يرغب عن مواقيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) [٢] وفي صحيح علي بن جعفر بعد ما ذكر المواقيت، قال: (ع) (فليس لاحد ان يعدومن هذه المواقيت إلى غيرها) [٣]، فانهما بدلان بوضوح على انه ليس لاحد ان يحرم من غير هذه المواقيت بل لابد من الاحرام منها وان لم يكن من أهل هذه البلاد، الطائفة الثانية: النصوص الخاصة. منها صحيحة صفوان، عن أبي الحسن الرضا (ع) (قال: كتبت إليه ان بعض مواليك بالبصرة يحرمون ببطن العقيق وليس
[١] الوسائل: باب ١ من المواقيت.
[٢] الوسائل: باب ١ من المواقيت ح ٣.
[٣] الوسائل: باب ١ من المواقيت ح ٩.