كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٩
[ (مسألة ٣): لا يجوز لمن وظيفته التمتع ان يعدل إلى غيره من القسمين الاخيرين اختيارا، نعم ان ضاق وقته عن اتمام العمرة وادراك الحج جاز له نقل النية إلى الافراد وان يأتي بالعمرة بعد الحج بلا خلاف ولا اشكال ] الفعل الماضي فانه يدل على الفراغ من العمل، كما هو كذلك في ساير موارد الاستعمالات، فإذا قيل رجل يصلي يراد به الاشتغال بالصلاة وإذا قيل رجل صلى معناه الفراغ منها، وقد ذكرنا سابقا ان قوله: (ما أحب) لا يدل على جواز مع الكراهة وانما يدل على مطلق المبغوضية وهي أعم من الكراهة والحرمة، وإذا فلا نعرف وجها لجواز الخروج التكليفي في الاثناء: فلا فرق في حرمة الخروج بين أثناء العمل أو بعده. ثانيهما: انه إذا فرضنا انه خرج من مكة محرما باحرامه الاول جهلا، أو غفلة، أو عمدا قبل الفراغ من عمرته وأراد الرجوع فهل يجب عليه احرام جديد لدخول مكة، أو انه يدخل بنفس الاحرام الاول؟ الظاهر انه لا حاجة إلى احرام جديد، لان المفروض انه على احرامه ولم يحل ولا موجب لبطلان الاحرام الاول، ولا دليل على احرام آخر غير الاول، حتى إذا بقي شهرا أو أزيد وأراد الدخول جاز له الدخول بنفس الاحرام الاول فان الفصل بشهر إنما يوجب الاحرام مجددا على من خرج محلا وأراد الدخول بعد شهر لا على من خرج محرما وهو باق على احرامه.