كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٣
الروايات وكثرتها وشهرة الفتوى بها، والحمل على الصحة في صحيح الحلبي باعتبار ان حمل الترك في صحيح الحلبي على الترك العمدي خلاف حمل فعل المسلم على الصحة لان المسلم الذي يريد الحج واداء الواجب لا يترك الاحرام عمدا من الميقات فالمتبع اطلاق تلك الروايات الموقتة الدالة على البطلان نعم ورد النص في صحة احرام خصوص الجاهل والناسي. أقول: أما الحمل على الصحة فلم يتحصل لنا معنى صحيحا له لان الحمل على الصحة إنما يجري فيما إذا صدر فعل من المسلم وشك في صدور الفعل عنه صحيحا أو فاسدا، واما حمل السؤال عن فعل من الافعال على الصحة، فلا معنى له، فانه يمكن السؤال عن الحرام اليقيني كما يصح ان يسأل عن رجل إذا زنى أو شرب الخمر مثلا وانه ما هو حكمه وغير ذلك من المحرمات التي وقعت في الاسئلة، فان السؤال قد يقع عن قضية فرضية لا يلزم انتسابها إلى أحد. واما تقديم الروايات العامة التوقيتية؟ على صحيح الحلبي لكثرتها وشهرتها وشهرة الفتوى بها فلا وجه له لان صحيح الحلبي نسبته إلى تلك الروايات نسبة الخاص إلى العام ولا ريب في تقدم الخاص على العام فان مورد صحيح الحلبي خشية فوت الحج وتلك مطلقة من هذه الجهة فترجيح المطلقات أو العمومات على صحيح الحلبي مما لا وجه له فما ذهب إليه كاشف اللثام وصاحب المستند من الحكم بالصحة هو الصحيح وان ارتكب أمرا محرما بتركه الاحرام من الميقات الاول. الجهة الثالثة: أنه بعد الفرغ عن فساد الحج والاحرام كما ذهب إليه المشهور هل يجب عليه القضاء ام لا؟. اختار المصنف وجوب القضاء إذا كان مستطيعا فان الحج إذا فات