كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥
[ نعم لو كان المشي داخلا في الاجارة على وجه الجزئية بان يكون مطلوبا في الاجارة نفسا استحق مقدار ما يقابله من الاجرة بخلاف ما إذا لم يكن داخلا اصلا، أو كان داخلا فيها لانفسا بل بوصف المقدمية، فما ذهب إليه بعضهم من توزيع الاجرة عليه أيضا مطلقا لا وجه له، كما انه لا وجه لما ذكره بعضهم من التوزيع على ما اتى به من الاعمال بعد الاحرام ] ببعض المقدمات كالسفر ونحوه لعدم تفريغ ذمة الميت بذلك وعدم الاتيان بالاعمال والافعال المستأجرة عليها ودعوى: تقسيط الاجرة حتى بالنسبة إلى المقدمات لا شاهد لها. كما ان دعوى: انه يستحق اجرة المثل لما اتى به من المقدمات لاحترام عمل المسلم نظير استحقاق اجرة المثل في الاجارة الفاسدة. لاوجه لها لانه انما اتى بالمقدمات باختياره لاجل الوصول إلى العمل المستأجر عليه والمفروض انه لم يكن مغرورا من قبل المستأجر ولم يكن صدور هذه المقدمات مستندا إلى امر المستأجر، فلا يقاس المقام بباب الاجارة الفاسدة الموجبة لاستحقاق اجرة المثل لان اتيان العمل في باب الاجارة الفاسدة مستند إلى أمر المستأجر وذلك موجب للضمان، بخلاف المقام فان اتيان المقدمات لم يكن بامر المستأجر وانما اتى الاجير بها باختياره لغرض الوصول إلى العمل المستأجر عليه فهي اجنبية عن متعلق الاجارة بالمرة نظير ما لو استأجر على الصلاة فتوضوء الاجير أو اغتسل ثم عجز عن اداء الصلاة فانه لا يستحق اجرة المثل لوضوئه أو غسله.