كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٥
القيدية فتخلفه يوجب البطلان. والذي ينبغي ان يقال: ان الوصف المأخوذ في العقد ان كان من الاعراض والصفات الخارجية التي ليست دخيلة في فردية الفرد للطبيعي فان الفرد فرد للطبيعي سواء كان متصفا بهذا الوصف ام لا، كما إذا باع العبد مع توصيفه بالكتابة، أو باعه بشرط كونه كاتبا، فلا يعقل فيه التقييد والتضييق ويرجع ذكره في العقد إلى الاشتراط، اعني: تعليق الالتزام بالوفاء بالعقد على ان يكون العبد كاتبا، ونتيجته ثبوت الخيار عند التخلف من دون فرق بين التعابير، لان الفرد الخارجي جزئي حقيقي غير قابل للتضييق والتقييد، ولا يتحصص بحصتين. وان كان الوصف المأخوذ من الامور الذاتية الموجبة للاختلاف في الجنس والماهية، كقول البايع بعت هذا الحيوان على ان يكون فرسا فحينئذ إذا تخلف وظهر كونه بقرا (مثلا) بطل البيع بالمرة، لان البيع لم يقع على الجامع بين الحيوانين، وانما وقع على الجنس المعين المعنون بعنوان خاص فاختص البيع بجنس خاص دون جنس آخر، كما إذا باع ذهبا فبان انه نحاس أو حديد وامثال ذلك، فان هذه العناوين دخيلة في الفردية وتخلفها يوجب بطلان البيع طبعا لعدم انعقاد البيع بالنسبة إليه، فما وقع لم يقصد وما قصد لم يقع، من دون فرق بين ان يعبر ويقول: بعت هذا الحيوان على ان يكون فرسا، أو بعت هذا الفرس، فان عنوان الفرسية عنوان مقوم للمبيع فإذا تخلف وظهر غيره يبطل البيع بالنسبة إليه جزما. هذا كله فيما إذا كان المبيع (مثلا) شخصيا، واما إذا كان كليا ففية تفصيل بالنسبة إلى الاوصاف المأخوذة في المبيع. وتوضيح ذلك: ان المبيع (مثلا) إذا كان كليا، فان كانت