كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٤
واعتدت بما مضي: وروى العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) مثله. قال مصنف هذا الكتاب، (رضي الله عنه): وبهذا الحديث افتى دون الحديث الذي رواه ابن مسكان عن ابراهيم بن اسحاق عمن سأل أبا عبد الله (ع) لان هذا الحديث اسناده منقطع والحديث الاول رخصة ورحمة واسناده متصل. انتهى [١]. أقول: الرواية التي تمسك بها الشيخ الصدوق (ره) وإن كانت صحيحة ولا يعارضها ما تقدم من الروايات الضعيفة الا انها لم ترد في طواف الفريضة وإنما هي مطلقة فترفع اليد عن اطلاقها وتحمل على النافلة. قال الشيخ (قده) بعد ذكره لصحيحة محمد بن مسلم مع اختلاف يسير: أنه محمول على النافلة لا ناقد بينا فيما مضى ان طواف الفريضة متى نقص عن النصف يجب على صاحبه استينافه من أوله ويجوز له في النافلة النباء عليه وفيه غنى ان شاء الله [٢]. توضيح ذلك: انه قد تقدم انه متى نقص طواف الفريضة عن النصف واحدث الطائف وخرج ليتوضأ بطل طوافه بخلاف النافلة، وهذا يقتضي البطلان بحدوث الحيض لا محالة، على ان الحائض لا تخلو أيام حيضها من سائر الاحداث فإذا تحمل الرواية على النافلة وكان الحكم بالبطلان على ما ذهب إليه المشهور هو الصحيح، هذا ولو فرضنا ان الصحيحة كانت معارضة لتلك الروايات فيما ان الطواف عمل واحد
[١] الفقيه: ج ٢ ص ٢٤١.
[٢] التهذيب: ج ٥ ص ٣٩٧.