كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣
[ واما إذا مات بعد الاحرام وقبل دخول الحرم ففي الاجزاء قولان، ولا يبعد الاجزاء وان لم نقل به في الحاج عن نفسه، لاطلاق الاخبار في المقام والقدر المتيقن من التقييد هو اعتبار كونه بعد الاحرام لكن الاقوى عدمه، فحاله حال الحاج عن نفسه في اعتبار الامرين في الاجزاء، وللظاهر عدم الفرق بين حجة الاسلام وغيرها من اقسام الحج، وكون النيابة بالاجرة أو بالتبرع. (مسألة ١١): إذا مات الاجير بعد الاحرام ودخول الحرم يستحق تمام الاجرة إذا كان اجيرا على تفريغ الذمة ] ان هذه الصورة هي القدر المتيقن من النص، كما ان الظاهر منه هو الاجزاء إذا مات بعد الاحرام وقبل الدخول في الحرم، لما تقدم ان موضوع الاجزاء هو الشروع في العمل، وذلك صادق على من احرم وان لم يدخل الحرم فان الاحرام اول اعمال الحج. ومما ذكرنا ظهر عدم الاجزاء إذا مات في الطريق قبل الاحرام لعدم صدق الشروع في الاعمال - الذي هو موضوع الاجزاء - بمجرد السفر والخروج من البيت، فان ذلك من مقدمات الحج للوصول إلى اعماله وافعاله لا من اعماله فلا ظهور الموثق اسحاق لما قبل الاحرام، فالمرجع حينئذ القاعدة الاولية المقتضية لعدم الاجزاء، مضافا إلى موثقة عمار الساباطي. وقد ظهر بما ذكرنا أيضا عدم الاجزاء في الصورة الرابعة كالاولى فيختص الاجزاء بالصورة الثانية والثالثة.