كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٢
[ فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق أو يتجاوز عسفان فيدخل متمتعا بعمرته إلى الحج فان هو احب ان يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبي منها "، وفي صحيحة عمر ابن يزيد عن أبي عبد الله (ع) (من اعتمر عمرة مفردة فله ان يخرج إلى اهله الا ان يدركه خروج الناس يوم التروية)، وفي قوية عنه (ع) (من دخل مكة معتمرا ] فعن المشهور الاستحباب، وعن القاضي وجوب الحج إذا أدرك التروية، وتتبدل عمرته إلى المتعة، هذا كله فيما إذا أتى بعمرة مفردة في أشهر الحج. وأما إذا أتى بالمفردة في غير اشهر الحج فلا تتبدل إلى المتعة وان بقي إلى زمان الحج ولم يقل أحد بوجوب البقاء عليه إلى الحج. فيقع الكلام فعلا فيما إذا أتى بعمرة مفردة في أشهر الحج، فالمشهور استحباب التمتع بها، وحكي عن القاضي وجوب البقاء عليه إلى ان يحج متعة، ولايجوز له الخروج بعد التروية. وأوردوا عليه بتحقق الاجماع على خلافه: وحملوا الروايات الواردة في المقام على الاستحباب ومراتب الفضل بالنسبة إلى البقاء إلى هلال ذي الحجة، والى يوم التروية وذكروا أن من أتى بعمرة مفردة في أشهر الحج يستحب له البقاء إلى الحج، وإذا بقى إلى هلال ذي الحجة يتأكد له الاتيان بالحج، وإذا بقي إلى يوم التروية يكون الاتيان بالحج آكد، فان تم الاجماع فلا كلام والا فلابد من النظر إلى النصوص الواردة في المقام، وهي على طوائف