كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٨
[ ثم لا يخفى عدم تمامية ما ذكره ذلك القائل من عدم استحقاق الاجرة في صورة كون الاجارة معينة ولو على ما يأتي به في القابل لانفساخها وكون وجوب الثاني تعبدا لكونه خارجا عن متعلق الاجارة وان كان مبرئا لذمة المنوب عنه، وذلك لان الاجارة وان كانت منفسخة بالنسبة إلى الاول لكنها باقية ] امثال المقام، لان مجرد عدم الاتيان بالعمل المستأجر عليه اختيارا، وعدم تسليمه غير موجب للانفساخ، نعم، إذا كان عاجرا عن الاتيان به ينكشف بطلان الاجارة، فمن استأجر شخصا للصلاة مثلا ولم يأت بها الاجير اختيارا أو افسدها لا تبطل الاجارة، وانما يملك المستأجر العمل في ذمة الاجير فان سلمه فهو وإلا يثبت الخيار للمستأجر، فان فسخ يرجع إلى الاجر المسمى وان لم يفسخ يرجع إلى قيمة العمل الثابت في ذمة الاجير لانه فوته على المستأجر واما الاجرة المسماة فيستحقها الاجير حسب العقد وقد يختلفان كثرة وقلة فعلى كلا التقديرين فسخ أو لم يفسخ لا يستحق الاجرة على العمل الفاسد ولكن الاجارة لا تفسد. وبعبارة اخرى: ان فسخ المستاجر يرجع إلى الاجير في الاجر المسمى ويطالبه منه، وان لم يفسخ فللمستأجر مطالبة الاجير باجرة مثل العمل الفائت عليه، وقد تكون اكثر من المسمى وقد تكون مساوية له وقد تكون اقل فالاجير لا يحصل شيئا من الاجر المسمى إلا في صورة واحدة وهي ما إذا كانت قيمة العمل اقل من الاجر المسمى. الجهة الثانية: بعد البناء على فساد الحج الاول لو اتى بالحج من قابل فهل يستحق اجرة على العمل الثاني ام لا؟