كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٦
[ فلا يشمل ما نحن فيه، لكن الاحوط ما ذكرنا عملا باطلاقهما، والظاهر ان الا حرام من المنزل للمذكورين من باب الرخصة والا فيجوز لهم الاحرام من المواقيت، بل لعله أفضل لبعد المسافة وطول زمان الاحرام. ] لا اشكال ولا خلاف في ذلك ويشهد له النصوص المتضافرة [١]. إنما الكلام في ان الميزان بالقرب إلى مكة، أو إلى عرفات، أو التفصيل بين العمرة فيعتبر القرب إلى مكة وبين الحج فبالقرب إلى عرفات إذ لا يجب المرور على مكة في احرام الحج من المواقيت؟ وجوه وأقوال، والمشهور هو الاول، وذهب بعضهم إلى الثاني وبه صرح الشهيد في اللمعة ونقله في المدارك عن المحقق في المعتبر ولكن ذحكر صاحب الحدائق انه لم يجده فيه بل استظهر من كلامه القرب إلى مكة وعن الشهيد الثاني في المسالك الثالث. والصحيح ما ذهب إليه المشهور لتصريح الروايات بذلك ولم يذكر في شئ منها القرب إلى عرفات، فمن كان منزله أقرب إلى مكة من سائر المواقيت فميقاته منزله وهو المعبر عنه في النصوص (بدويرة أهله). نعم تلاحظ المسافة بين مجموع المواقيت ومنزله، فإذا كانت مسافة منزله أقل من مسافة مجموع المواقيت فميقاته منزله وإذا كانت مسافة بعض المواقيت أقل فيمقاته ذلك الميقات أو ميقات آخر لا منزله مثلا إذا كان منزله أقل من مرحلتين إلى مكة المكرمة فميقاته منزله، وإذا
[١] الوسائل: باب ١٧ من المواقيت.