كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧
بسم الله الرحمن الرحيم تصدير لم يكن بمقدوري يوم قدر لي ان اقدم كتابنا (معتمد العروة الوثقى) إلى الطبع من اصدار البحوث فيما يتعلق بالحج كاملة في جزء واحد نظرا لسعة الموضوع وكثرة مسائله. ان هذه الكثرة وهذه التوسعة في مسائل الحج هي التي كانت مثار عجب واحد من كبار الرواة المختصين بالامام الصادق (ع) وهو زرارة حيث تصدى للسؤال منه عن ذلك. فقال: قلت لابي عبد الله (ع): جعلني الله فداك اسئلك في الحج منذ اربعين عاما فتفتيني، فاجابه الامام بما يزيل عنه هذه الحيرة قائلا. يا زرارة بيت حج إليه قبل آدم بالفي عام تريد ان تفتى مسائله في اربعين عاما (١). لذلك كان لابد لي من ترتيب الكتاب على الاخراج باجزاء ثلاثة وقد وفقني الله سبحانه لاصدار الجزء الاول منها مشتملا على البحث من اول الحج إلى آخر البحث عن الحج الواجب بالنذر، ومرة اخرى حالفني التوفيق (والحمد لله) لاصدار هذا الجزء - الثاني - والذي الوسائل: باب ١ من أبواب وجوب الحج، ح ١٢ .