كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٩
[ (تنبيه) لاريب في ان محل اتيان طواف النساء في العمرة المفردة بعد التقصير، ولكن المصنف (ره) ذكر في عمرة التمتع ان محل اتيانه بعد السعي وقبل القصير، فيقع الكلام في وجه ذلك. فنقول: ان كان مدرك الاتيان بطواف النساء في عمرة التمتع معتبرة سليمان المروزي المتقدمة واغمضنا عما ذكرنا من عدم ثبوت كلمة (فقصر) فالامر بالعكس لان المذكور فيها طواف النساء بعد التقصير. وان كان مدرك الاتيان بطواف النساء مجرد الخروج عن خلاف بعض العلماء فلتقديم طواف النساء على التقصير وجه وهو انه قد وردت روايات كثيرة [١] في عمرة التمتع انه لو قصر فقد حل له كل شئ فلو كان طواف النساء واجبا واقعا لوجب قبل التقصير بلحاظ هذه الروايات، إذ لو وجب اتيانه بعد التقصير لم يحل له كل شئ بالتقصير، فلاجل التحفظ على هذا العموم المستفاد من المستفيضة نلتزم بتقديم طواف النساء على التقصير. وبتعبير آخر: مادل من المستفيضة على أنه يحل له كل شئ بالتقصير يدل بالدلالة الالتزامية على تقديم طواف النساء على التقصير والا فلا يحل له كل شئ بالتقصير
[١] الوسائل: باب ١ من أبواب التقصير.