كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩
فانه ان كان مات في الحرم فقد سقطت عنه الحجة) [١] الشاملة للحاج من غيره أيضا وضعفها سندا بل ودلالة منجبر بالشهرة فالجمع بين موثقة اسحاق بن عمار والمرسلة يقتضى الاجزاء عن المنوب عنه إذا مات النائب بعد الاحرام ودخول الحرم، ولا يعارضها موثقة عمار [٢] الدالة على ان النائبب إذا مات في الطريق يجب عليه الايصاء لانها محمولة على ما إذا مات النائب قبل الاحرام أو على الاستحباب، ويرد عليه: بانه لا يمكن التقييد بالمرسلة لضعفها سندا بالارسال ودلالة لاختصاصها بالحاج عن نفسه بقرينة ذيلها لظهوره في الاصيل واما ضعف الدلالة فلا ينجبر بالشهرة، ولو قلنا بانجبار ضعف السند بها. فالاولى بل المتعين ان يقال: ان موثقة اسحاق وان كانت مطلقة إلا ان القدر المتيقن منها موت النائب بعد الاحرام ودخول الحرم، فلا ينبغي الاشكال في الاجزاء في هذه الصورة. واما الثاني وهو ما إذا مات النائب بعد الاحرام وقبل دخول الحرم ففي الاجزاء قولان. والظاهر هو الاجزاء لصدق عنوان انه مات في الطريق قبل ان يقضي مناسكه الذي ذكر في الموثق ولا معارض له سوى موثقة عمار الساباطي (في رجل حج عن آخر ومات في الطريق قال: وقد وقع اجره على الله ولكن يوصي فان قدر على رجل يركب في رحله ويأكل زاده فعل) [٣] فان المستفاد منها عدم الاجزاء عن المنوب
[١] الوسائل: باب ٢٦ من أبواب وجوب الحج ح ٤.
[٢] الوسائل: باب ١٥ من أبواب النيابة في الحج ح ٥.
[٣] الوسائل: باب ١٥ من أبواب النيابة في الحج ح ٥.