كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٤
[ يظهر من سيد الرياض (قده) خروجه من الاصل حيث انه وجه كلام الصدوق (قده) - الظاهر في كون جميع الوصايا من الاصل -: بان مرده ما إذا لم يعلم كون الموصى به واجبا اولا، فان مقتضى عمومات وجوب العمل بالوصية خروجها من الاصل خرج عنها صورة العلم بكونها ندبيا وحمل الخبر الدال بظاهره على ما عن الصدوق أيضا على ذلك لكنه مشكل فان العمومات مخصصة بما دل على ان الوصية بأزيد من الثلث ترد إليه الا مع اجازة الورثة، هذا مع ان الشبهة مصداقية والتمسك بالعمومات فيها محل اشكال، واما الخبر المشار إليه وهو قوله (ع): " الرجل احق بما له ما دام فيه الروح ان اوصى به كله فهو جائز " فهو موهون باعراض العلماء عن العمل بظاهره، ويمكن ان يكون المراد بماله هو الثلث الذي امره بيده، نعم يمكن ان يقال مثل هذه الازمنة بالنسبة إلى هذه الامكنة البعيدة عن مكة. الظاهر ] الميت واقراره بالواجب عليه كما ان اخباره بعدم ثبوت حج الاسلام عليه يسمع منه وفيه: ان مجرد الانصراف إلى الواجب غير مفيد، لامكان ان يكون الايصاء من باب الاحتياط وكون الواجب واجبا احتياطيا لا واجبا اصليا، والذى يخرج من الاصل هو الواجب الاصلي لا الاحتياطي