كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٨
روى عنه الصدوق هو الثمالي الموثق، لانه (قد ه) يروى عنه في كتابه ولكن يبعده: ان الثمالي لا رواية له في باب الاحكام على ان الصدوق ذكر في مشيخة الفقيه ان ما رويته عن علي بن أبي حمزة فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه عن محمد بن يحيى العطار عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن احمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن علي ابن أبي حمرة [١] ولا يمكن رواية البزنطي عن الثمالي لان الثمالي من اصحاب الباقر (ع) والبزنطي من اصحاب الرضا والجواد (عليهما السلام). هذا مضافا إلى ضعف طريق الصدوق إلي علي بن أبي حمزة لانه (ره) يروى ذلك عن شيخه ابن ماجيلويه وهو ممن لم يوثق، وقد ذكرنا غير مرة ان مجرد كون الشخص من مشايخ الصدوق لا يوجب الوثاقة فان بعض مشايخه من الضعفاء. واما ما رواه في الجواهر [٢] وعبر عنه بالموثق (السنة اثنا عشر شهرا يعتمر لكل شهر عمرة، قال: فقلت: أيكون اقل من ذلك؟ قال: (لكل عشرة ايام عمرة) فلا وجود له وانما هو ضم رواية إلى رواية اخرى، فان الصدر من موثق اسحق بن عمار [٣] والذيل من خبر علي بن أبي حمزة المتقدم: فما صدر منه (قده) اشتباه من قلمه الشريف فلا دليل على اعتبار الفصل بعشرة ايام. ومنها: ما دل على الفصل بسنة كما في صحيح الحلبي وحريز وزرارة ففي الاول، قال (ع): (العمرة في كل سنة مرة) [٤]
[١] الفقيه: ج ٤ المشيخة ص ٨٧.
[٢] الجواهر: ج ٢٠ ص ٤٦٣.
[٣] الوسائل: باب ٦ من أبواب العمرة، ح ٩.
[٤] الوسائل: باب ٦ من أبواب العمرة، ح ٦ و ٧.