كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٤
[ وان اتى به مؤخرا لا يستحق الاجرة على الاول وان برئت ذمة المنوب عنه به، ويستحق المسماة على الثاني إلا إذا قسخ المستأجر فيرجع إلى اجرة المثل، وإذا اطلق الاجارة وقلنا ] شخصا للحج في هذه السنة فاعتذر لوجود مانع عنه فاستأجره للسنة الثانية، فيعلم من ذلك ان السنة الثانيه لا خصوصية لها وانما ذكرها لاجل عدم تمكن الاجير من الاتيان في السنة الاولى، فإذا ارتفع المانع وتمكن من الاتيان به في هذه السنة فلا مانع من التقديم. وبعبارة اخرى: السنة الثانية انما اخذت قيدا بالنسبة إلى التاخير، بمعنى انه لا يوخره عن السنة الثانية لا انه لا يقدمه عليها فان التقديم افضل وارضى للمستأجر، هذا فيما إذا كانت قرينة. وان لم تكن في البين قرينة بل قامت القرينة على العكس وانه لا يريد التقديم كما إذا علمنا ان غرض المستأجر هو الاحجاج في كل سنة وارسال شخص إلى الحج، ففي كل سنة له غرض بخصوصه، فحينئذ ان كان التعيين من باب التقييد ففي الحقيقة لم يأت بما هو الواجب عليه في فرض التقديم ولا يستحق شيئا من الاجرة لا المثل ولا المسمى لعدم اتيانه بالعمل المستأجر عليه وعدم تسليمه اياه، وما اتى به لم يكن بامر من المستأجر، فما وجب عليه باق في ذمته، وان كان التعيين من باب الاشتراط يثبت له الخيار - على النحو الذي عرفت - من انه ان لم يفسخ المستأجر يستحق الاجير تمام الاجرة لانها في مقابل ذات العمل وقد اتى به، وان فسخ فله ان يسترجع الاجرة المسماة ويعطي للعامل اجرة المثل لانه اتى به بامره، ففي فرض التقديم لا يحتمل