كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣
المستحبات فشرعيتها للصبيان لا تحتاج إلى دليل خاص، بل يكفي نفس اطلاق ادلة المستحبات، فانه يشمل البالغين وغيرهم ومن ذلك اطلاق استحباب النيابة فانه يشمل الصبي ايضا فان النيابة عن الغير في نفسها مستحبة كما في جملة من الاخبار. بل ربما يقال: بان إطلاق ادلة الواجبات يشمل الصبيان نظير اطلاق ادلة المستحبات، غاية الامر يرتفع الوجوب لحديث رفع القلم [١] ويبقى اصل المطلوبية والرجحان. ويرد: بان الوجوب امر وحداني بسيط إذا ارتفع يرتفع من اصله وليس امرا مركبا ليرفتع احد جزئيه بحديث رفع القلم ويبقى الاخر. ثم انه قد ورد في خصوص نيابة الحج عن الميت ما يشمل باطلاقه الصبي كما في معتبرة معاوية بن عمار، قلت: لابي عبد الله (ع) (ما يلحق الرجل بعد موته فقال. والولد الطيب يدعو لوالديه بعد موتهما ويحج ويتصدق ويعتق عنهما ويصلي ويصوم عنهما) [٢] فان الولد يشمل غير البالغ أيضا. وأما نيابته عن الحي فيدل عليها بالخصوص رواية يحيى الازرق، قال (ع): (من حج عن انسان اشتركا) فان اطلاق قوله: (من حج) يشمل الصبي، والظاهر من قوله: (عن انسان) هو الحي، والمستفاد من الرواية ان كل من ناب عن انسان حي سواء كان النائب بالغا أو غيره اشترك في الثواب والاجر ولكن الكلام في سند هذه الرواية فان يحيى الازرق مردد بين يحيى بن عبد الرحمن الثقة الذى هو من مشاهير الرواة وله كتاب، وبين يحيى بن حسان الكوفي
[١] الوسائل: باب ٤ من أبواب مقدمة العبادات ح ١١ و ١٢.
[٢] الوسائل: باب ٢٨ من أبواب الاختصار ح ٦: