كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٤
[ (أحدها): خوف فوات الاختياري من وقوف عرفة. (الثاني): فوات الركن من الوقوف الاختياري وهو المسمى منه. (الثالث): فوات الاضطراري منه. (الرابع): زوال يوم التروية. (الخامس): غروبه. (السادس): زوال يوم عرفة. (السابع): التخيير بعد ] زوال يوم التروية بين العدول والاتمام إذا لم يخف الفوت. ومنها: صحيح جميل عن أبي عبد الله (ع) (قال: المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة، وله الحج إلى زوال الشمس من يوم النحر) [١] فان دلالته على ان له اتمام العمرة إلى زوال الشمس من يوم عرفة فواضحة جدا، ومن الواضح ان السير من مكة إلى عرفات كان يستغرق في تلك الازمنة عدة ساعات لان ما بين مكة وعرفات مقدار أربعة فراسخ تقريبا فلا يدرك المتمتع الموقف بتمامه وإنما يدرك مقدارا ما منه. وبعبارة أخرى: لازم صحة اتيان العمرة إلى زوال يوم عرفة عدم اعتبار درك الموقف بتمامه وكفاية دركه مقدارا ما قبل الغروب، والرواية كما ذكرنا صحيحة سندا، وان كان محمد بن عيسى الواقع في السند مرددا بين محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني وبين الاشعري لان كلا منهما ثقة على الاصح، ومدلولها يطابق القاعدة المقتضية لصحة الحج إذا أدرك الموقف بمقدار المسمى وان لم يستوعب تمام الوقت من الزوال إلى الغروب، ولذا حكي عن السيد في المدارك ان الصحيحة نص في المطلوب.
[١] الوسائل: باب ٢٠ أقسام الحج، ح ١٥.