كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٦٦
تجري فيما إذا لم نحتمل الخصوصية وأما إذا كان هناك احتمال خصوصية باعتبار عدم جواز لبس المخيط للرجال ووجوب التجرد عليهم من الثياب ونحو ذلك وجواز ذلك للنساء وعدم وجوب التجرد عن الثياب عليها فلا مجال لجريانها، فما ذكره صاحب الجواهر (قده) من مخالفة القاعدة لظاهر النص والفتوى هو الصحيح أما مخالفتها للنص فلانه قد اشتمل على الامر بلبس الثوبين ونزع المخيط وهذا يختص بالرجال وأما المرأة فيجوز لها لبس المخيط ولا يجب عليها نزع الثياب، وأما الفتوى فلتجويز هم لبس المخيط لها وعدم وجوب نزع الثياب عليها بل جوز بعضهم لبس الحرير لها، فتضعيف كلام صاحب الجواهر (رحمه الله) بهذه الروايات الدالة على جواز لبس المخيط لها أو جواز لبس الحرير لها، مخدوش بعدم دلالة هذه الروايات على وجوب لبس خصوص الثوبين وإنما تدل على وجوب اصل اللبس فهي اجنبية عن وجوب لبس الثوبين عليها الذي وقع الكلام فيه. فتحصل من جميع ما تقدم: ان المرأة لا يجوز لها الاحرام عارية بل يجب عليها الاحرام في ثيابها واما وجوب لبس خصوص ثوبي الاحرام - الازار والرداء - فلم يثبت في حقها لان مستند وجوب لبس اللبس احد أمرين اما قاعدة الاشتراك واما النصوص الواردة في باب احرام الحائض [١] وشئ منهما لايد على الوجوب، اما النصوص فمقتضاها وجوب اصل الثياب عليها لاثوبي الاحرام، وأما القاعدة فلا تجري في امثال المقام الذي نحتمل الاختصاص بالرجال
[١] الوسائل: باب ٤٨ من الاحرام ح ٢ و ٣.