كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٦
[ فيمكن دعوى عدم الكراهة أيضا مع علمه بعدم فوت الحج منه، نعم لا يجوز الخروج لابنية العود أو مع العلم بفوات الحج منه إذا خرج. ] ولكن المصنف تبعا لجماعة اختار الجواز وحمل الروايات الناهية على الكراهة، بل ذكر (قده) انه يمكن دعوى عدم الكراهة أيضا مع علمه بعدم فوات الحج منه، واستشهد بوجوه. منها: التعبير بقوله: (ما أحب) في صحيح الحلبي قال (ع): (وما أحب أن يخرج منها الا محرما) فان قوله: (وما أحب) ظاهر في الكراهة فترفع اليد عن ظهور بقية الاخبار في المنع. وفيه ما لا يخفى: فان جملة (لا أحب) غير ظاهرة في الكراهة بالمعنى الاخص، بل استعملت في القرآن المجيد في الموارد المبغوضة المحرمة كثيرا، كقوله تعال: والله لا يحب الفساد [١] وقوله عزوجل: (لا يحب الله الجهر بالسوء) [٢] وهو الغيبة المحرمة وكذلك ما نسب إلى الذوات كقوله عز من قائل: (ان الله لا يحب المعتدين) [٣] (والله لا يحب الظالمين) [٤] (فان الله لا يحب الكافرين) [٥] وغير ذلك من الايات الكريمة، فان الظاهر منها انه تعالى لا يحبهم
[١] البقرة: ٢٠٥.
[٢] النساء: ١٤٨.
[٣] البقرة: ١٩٠.
[٤] آل عمران: ٥٧.
[٥] آل عمران: ٣٢.