كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٩
[ بالنسبة إلى الثاني تعبدا لكونه عوضا شرعيا تعبديا عما وقع عليه العقد، فلا وجه لعدم استحقاق الاجرة على الثاني، وقد يقال بعدم كفاية الحج للثاني أيضا في تفريغ ذمة المنوب عنه بل لابد للمستأجر ان يستأجر مرة أخرى في صورة التعيين وللاجيران يحج ثالثا في صورة الاطلاق لان الحج الاول فاسد والثاني انما وجب للافساد عقوبة فيجب ثالث إذ التداخل خلاف الاصل، وفيه ان هذا انما يتم إذا لم يكن الحج في القابل بالعنوان الاول والظاهر من الاخبار على القول بعدم صحة الاول وجوب إعادة الاول وبذلك العنوان فيكفي في التفريغ ولا يكون من باب التداخل فليس الافساد عنوانا مستقلا، نعم انما يلزم ذلك إذا قلنا ان الافساد موجب لحج مستقل لا على نحو الاول وهو خلاف ظاهر الاخبار، وقد يقال في صورة التعيين ان الحج الاول إذا كان فاسدا وانفسخت الاجارة يكون لنفسه فقضاؤه في العام القابل أيضا يكون لنفسه ولا يكون مبرئا لذمة المنوب عنه فيجب على المستأجر استئجار حج آخر، وفيه ايضا ما عرفت من ان الثاني واجب بعنوان اعادة الاول، وكون الاول بعد انفساخ الاجارة بالنسبة إليه لنفسه لا يقتضي كون الثاني له وان كان بدلا عنه لانه بدل