كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٥
فعليهم المتعة) [١] وهذه الرواية كما تراها واضحة الدلالة على ما ذهب إليه المشهور ولا يمكن تأويلها أو حملها على ما ذهب إليه ابن ادريس من تقسيط ثمانية واربعين ميلا على الجوانب الاربعة، واما ذكر ذات عرق وعسفان في الصحيحة فهو من باب تطبيق الحد المذكور عليهما تقريبا [٢]. ونحوها رواية اخرى لزرارة: قال: (قلت: فما حد ذلك؟ قال: ثمانيه واربعين ميلا من جميع نواحي مكة دون عسفان، ودون ذات عرق) [٣]. ولكنه ضعيف بجهالة طريق الشيخ إلى علي بن السندي المذكور في السند، فان الشيخ كثيرا ما يروي عن علي بن السندي وغيره من الرواة من دون ذكر الواسطة بينه وبين الراوى ولكن يذكر في آخر كتاب التهذيب طرقه إلى الرواة ليخرج الخبر من الارسال إلى الاسناد، ولكن لم يذكر طريقه إلى علي بن السندي، بل لم يتعرض الشيخ لترجمته لا في المشيخة ولا في الفهرست، ولا في رجاله وكذا النجاشي مع ان كتابه موضوع لذكر المصنفين والمؤلفين، ولو فرضنا عدم ثبوت كتاب لعلي بن السندي فلا عذر الشيخ في عدم ذكره في كتاب الرجال، لان كتاب الرجال موضوع لذكر الرواة والاصحاب وان لم يكونوا من المصنفين.
[١] الوسائل: باب ٦ من أبواب اقسام الحج، ح ٣.
[٢] عسفان بضم اوله وسكون ثانية بين الحجفة ومكة وهي من مكة على مرحلتين. وذات عرق مهل اهل العراق وهو الحد بين نجد وتهامة معجم البلدان.
[٣] الوسائل: باب ٦ من أبواب اقسام الحج، ح ٧.