كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٩
[ وهي وان كانت مطلقة إلا أن الاصحاب قيدوها بما إذا علم أو ظن بعدم تأديتهم لو دفعها إليهم ومقتضى اطلاقها عدم الحاجة إلى الاستئذان من الحاكم الشرعي، ودعوى أن ذلك للاذن من الامام (ع) كما ترى لان الظاهر من كلام الامام (ع) بيان الحكم الشرعي ففى مورد الصحيحة لا حاجة إلى الاذن من الحاكم، والظاهر عدم الاختصاص بما إذا لم يكن للورثة شئ، وكذا عدم الاختصاص بحج الودعي بنفسه لانفهام الاعم من ذلك منها، وهل يلحق بحجة الاسلام غيرها من اقسام الحج الواجب أو غير الحج من سائر ما يجب عليه مثل الخمس والزكاة والمظالم والكفارات والدين اولا؟ ] والصحيح ان يقال ان هذا ينقسم إلى قسمين: احدهما: التكاليف المحضة غير المالية، وان احتاج الاتيان بها إلى بذل المال كالصلاة والصوم ونحوهما. ثانيهما: ما يجب عليه ادائه من الديون الشخصية كديون الناس، أو الشرعية كالزكاة والخمس والمظالم. اما الاول: فلا ينبغي الشك في عدم الحاقها بحج الاسلام بناءا على المختار من عدم خروجها من اصل التركة لسقوطها بالموت كساير التكاليف والواجبات الشرعية، ولا يبعد ان تكون الكفارات من قبيل ذلك، فحينئذ لا موضوع للبحث بالنسبة إليها، نعم بناءا على ما اختاره