كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٦
عليه هو التمتع فما دام ممكنا لا يجوز العدول عنه، والقدر المسلم من جواز العدول صورة عدم امكان ادراك الحج واللازم ادراك الاختياري من الوقوف، فان كفاية الاضطراري منه خلاف الاصل. ] ومنها: صحيح الحلبي: (عن رجل أهل بالحج والعمرة جميعا ثم قدم مكة والناس بعرفات فخشي ان هو طاف وسعى بين الصفا والمروة ان يفوته الوقت، قال: يدع العمرة فإذا أتم حجه صنع كما صنعت عائشة ولا هدي عليه) [١] فانه دال أيضا على أن العبرة في العدول عن التمتع إلى غيره بخوف فوت الموقف وبخشية عدم إدراكه، وأما إذا أمكنه درك الموقف ولو بمقدار المسمى فلا مجال للعدول. وربما قيل: ان الوقوف الواجب إنما هو من الزوال إلى الغروب ولا فرق في فوت الموقف بين كون الفائت ركنا أو غيره فالعدول إنما يجوز فيما إذا خاف فوت الوقوف في تمام الزمان بين الظهر والغروب. وفيه أولا: انه لو تم ما ذكر فهو بالاطلاق بمعنى: ان اطلاق صحيح الحلبي يقتضي كون العبرة في العدول بفوات تمام الموقف من الزوال إلى الغروب ولكن صحيح جميل صريح في جواز اتيان العمرة إلى زوال يوم عرفة، وهذا يقتضي فوات شئ من الموقف بالطبع بمقدار سيره من مكة إلى عرفات، لان ذلك يستلزم فوات عدة ساعات من الموقف فنرفع اليد عن ظهور خبر الحلبي بصراحة رواية جميل
[١] الوسائل: باب ٢١ أقسام الحج، ح ٦.