كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦١
يريد الذهاب من أحدهما إلى الاخر فإذا ذهب من هذا المكان وتوجه إلى مكان آخر فالمكان الاول يكون خلفا له ولو انعكس فمن دخل الجحفة وذهب منها إلى مكة تكون الجحفة خلفه وكذا يصدق عنوان الخلف على من كان منزله بين مكة والجحفة (مثلا) وأما من كان منزله في مكة فلا يصدق عليه عنوان خلف الجحفة فان كلام منهما خلف الآخر باعتبار الذهاب والتوجه فان توجه من مكة إلى الجحفة فمكة خلفه وان توجه من الجحفة إلى مكة فالجحفة خلفه. وبالجملة: ان عنوان الخلف باعتبار الشخص المتوجه الذاهب من بلد إلى بلد آخر فالبلاد من حيث هي لا خلفية فيها؟ حقيقة. فلا دليل على ان بلدة مكة المكرمة ميقات لاهل مكة وما ورد في النصوص من (دويرة أهله ومنزله) مختص بغير أهل مكة ممن هو قريب إليها فلابد من التماس دليل آخر لمكان الاحرام لاهل مكة وقد ورد في روايتين معتبرتين ان احرامهم من الجعرانة. الاولى: صحيحة أبي الفضل وعبر عنها صاحب الحدائق بصحيح أبي الفضل سالم الحناط مع أن الموجود في الكافي أبو الفضل فقط من دون ذكر سالم الحناط ولم يكن من دأب صاحب الحدائق اضافة شئ في سند الروايات بل انه (رحمه الله) ملتزم بذكر ما في الكتب الاربعة على ماهي عليه من دون زيادة شئ أو نقيصته. وكيف كان: لاريب في صحة السند والمراد بأبي الفضل هو سالم الحناط لقرائن منها رواية صفوان عنه كثيرا ومنها رواية أبي الفضل عن الصادق (ع) (قال: كنت مجاورا بمكة فسئلت أبا عبد الله (ع) من أين احرم بالحج؟ فقال: من حيث احرم رسول الله (صلى الله عليه وآله) من الجعرانة أتاه في ذلك المكان فتوح