كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠٩
منها: ما عن العلامة وغيره ان الفائدة هي سقوط الهدي فيحل بمجرد الاحصار وعروض المانع ولايحتاج إلى الهدي. ويستدل له بصحيح ذريح المحاربي قال: (سئلت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل متمتع بالعمرة إلى الحج، وأحصر بعد ما احرام كيف يصنع؟ قال: فقال ١ أو ما اشترط على ربه قبل ان يحرم ان يحله من احرامه عند عارض عرض له من أمر الله؟ فقلت بل قد اشترط ذلك، قال: فليرجع إلى أهله حلا لا احرام عليه ان الله احق من وفى بما اشترط عليه، قال: فقلت: أفعليه الحج من قابل: قال: لا) [١]. وذكروا انه يخصص الآية الكريمة (فإذا احصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله) [٢] وكذا يخصص الروايات الدالة على بلوغ الهدي محله إذا أحصر [٣] فان مقتضى الجمع بين الآية الكريمة وهذه الروايات وبين صحيح ذريح سقوط الهدي بالاحصار إذا اشترط عند احرامه على الله ان يحل. والذي ينبغي ان يقال: ان خبر ذريح وان كان معتبرا ومقتضى القاعدة تخصيص الآية وتلك الروايات به ولكن وردت في المقام روايات ثلاث تدل على ان المحصور يحل سواء اشترط ام لم يشترط الاولى: رواية حمزه بن حمران، قال: (سئلت أبا عبد الله (ع) عن الذي يقول: حلني حيث حبستني قال: هو حل حيث حبسه قال
[١] الوسائل: باب ٢٤ من الاحرام ح ٣
[٢] سورة البقرة آية ١٩٦.
[٣] الوسائل: باب ٢ من الاحصار والصد.