كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٧
ولا يخفي ان ظاهر الروايات يعطي الوجوب لان اخذ الشعر إذا كان منهيا كما في النصوص يكون تركه واجبا ولازما، ولكن بازائها ما يدل على الجواز صريحا، والجمع العرفي يقتضي حمل تلك الروايات الآمرة بالتوفير على الاستحباب وهو صحيح علي بن جعفر، قال: (سألته عن الرجل إذا هم بالحج يأخذ من شعر رأسه ولحيته وشاربه ما لم يحرم؟ قال: لا بأس) [١]. والرواية صحيحة سندا كما عبر عنها في الجواهر بالصحيحة لان طريق الوسائل إلى الشيخ صحيح وطريق الشيخ إلى كتاب علي بن جعفر صحيح فلا مجال للتأمل في صحة السند. ومقتضاها جواز أخذ الشعر إلى أن يحرم وان كان احرامه في الثامن من شهر ذي الحجة، فالعبرة بالاحرام لا بالزمان هذا مضافا إلى انه لا يمكن الالتزام بالوجوب لان هذا الحكم مما يكثر الابتلاء به، ولو كان واجبا لظهر وبان مع انه لم يقل به أحد الا الشاذ النادر. وبنفس البيان تحمل بقية الامور المذكورة كقص الاظفار والاخذ من الشارب على الاستحباب إذا لا رواية تدل على الاستحباب وإنما الروايات اشتملت على الامر بها وتحمل على الاستحباب لاجل ما ذكر. الرابعة: هل يجب عليه اهراق الدم بالحلق بناءا على وجوب التوفير كما عن المفيد أم لا؟. ربما يقال بوجوب الدم لصحيح جميل قال: (سئلت أبا عبد الله (عليه السلام) عن متمتع حلق رأسه بمكة قال: ان كان جاهلا فليس عليه شئ، وان تعمد ذلك في اول الشهور للحج بثلاثين يوما
[١] باب ٤ من الاحرام ح ٦.