كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٠
[ عنه بالعنوان المنوي لا بما صار إليه بعد الفسخ، هذا والظاهر عدم الفرق في الاحكام المذكورة بين كون الحج الاول المستأجر عليه واحبا أو مندوبا بل الظاهر جريان حكم وجوب الاتمام والاعادة في النيابة تبرعا أيضا وان كان لا يستحق الاجرة اصلا. ] ذكر جماعة انه لا يستحق الاجرة عليه وان اتى به عن المنوب عنه وفرغت ذمته، وذلك لعدم اتيان العمل المستأجر عليه في السنة المعينة وما اتى به من الحج الثاني لم يكن بامر من المستأجر حتى يوجب الضمان وانما اتى به بامر من الله تعالى عقوبة عليه. واورد عليهم المصنف (رحمه الله): بان الثاني عوض عن الاول شرعا ومقتضى البدلية هو الاستحقاق فان التبديل من قبل المولى الحقيقي والاجارة وان كانت منفسخة بالنسبة إلى الاول لكنها باقية بالنبسة إلى الثاني تعبدا لكونه عوضا شرعيا وفيه: انه لم يذكر في شئ من الروايات كون الثاني بدلا وعوضا عن الاول وانما ورد فيها الحج من قابل، وهل بدل أو واجب مستقل فالروايات ساكتة عن ذلك بل مقتضى اطلاقها لزوم اتيان الحج ثانيا وان كان الاول ندبا أو تبرعا فلا ملازمة بين الوجوب وفي القابل وبين كونه عوضا، فما ذكره القائل [١] من عدم استحقاق الاجرة اصلا لا عن الاول لفساده وعدم تسليمه ولاعن الثاني لعدم كونه بامره بل هو اجنبي عن المستأجر وانما سببه وموجبه الاجير، هو الصحيح. نعم تفرغ ذمة المنوب عنه على كلام سيأتي ان شاء الله تعالى ولكنه
[١] هو صاحب الجواهر: ج ١٧ ص ٣٩٠.