كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٩
بقي في المقام شئ وهو انه ربما يظهرمن بعض النصوص عدم امكان التخيير لها وعدم مشروعية المتعة لها كما في صحيحة ابن بزيع (عن المراة تدخل مكة متمتعة قبل ان تحل متى تذهب متعتها؟ قال: كان جعفر (ع) يقول: زوال الشمس من يوم التروية إلى ان قال: إذ زالت الشمس، (أي من يوم التروية) ذهبت المتعة، فقلت: فهي على احرامها أو تجده احرامها للحج؟ فقال: لا هي على احرامها) [١] فان المتفاهم من قوله: (ذهبت المتعة) ان المتعة غير ثابتة وغير مشروعة في حقها. وكذا صحيح مرازم (المتمتع يدخل ليلة عرفة مكة أو المرأة الحائض متى يكون لها المتعة؟ قال: ما ادركوا الناس بمنى) [٢] أي ليلة عرفة الاستحباب الذهاب إلى منى ليلة عرفة ثم الذهاب إلى عرفة. والمستفاد منه انها لو لم تدرك الحائض الناس بمنى لاتشرع لها المتعة فيقع التعارض بين هاتين الروايتين وما دل على التخيير فالمتبع حينئذ اطلاق صحيح جميل الدال على العدول إلى الافراد مطلقا. ولكن الظاهر ان الامر ليس كذلك ولا تعارض في البين، وذلك فان الصحيحتين لانظر لهما إلى عدم تمكن الحائض من الطواف لاجل
[١] الوسائل: باب ٢١ أقسام الحج، ح ٤.
[٢] الوسائل: باب ٢٠ أقسام الحج، ح ١٤.